غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
من نصرتموه، ومن رمى بكم رمى بأفوق ناصل (1)، اف لكم لقد لقيت منكم ترحا، ويحكم يوما انا جيكم ويوما اناديكم، فلا اجاب عند النداء، ولا اخوان صدق عند اللقاء، أنا والله منيت بكم (2)، صم لا تسمعون، بكم لا تنطقون، عمى لا تبصرون، فالحمد لله رب العالمين، ويحكم اخرجوا (3) إلى أخيكم مالك بن كعب فان النعمان بن بشير قد نزل به في جمع من أهل الشام ليس بالكثير فانهضوا إلى اخوانكم لعل الله يقطع بكم من الظالمين (4) طرفا، ثم نزل. فلم يخرجوا، فأرسل إلى وجوههم وكبرائهم فأمرهم أن ينهضوا ويحثوا الناس على المسير، فلم يصنعوا شيئا (5) فقام عدي بن حاتم فتكلم.
---
1 - قال ابن أبى الحديد: (السهم الافوق الناصل = المكسور الفوق، المنزوع النصل، والفوق موضع الوتر من السهم، يقال: نصل السيف إذا خرج منه النصل فهو ناصل، وهذا مثل يضرب لمن استنجد من لا ينجده). وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الامثال: (قولهم: رميته فأفوق ناصل أي رددته بغير حظ تام، والافوق = السهم المنكسر الفوق، والناصل الساقط النصل). 2 - في نهج البلاغة (منيت منكم بثلاث واثنتين (إلى آخر ما فيه)). 3 - نقل ابن أبى الحديد في شرح النهج هذه الخطبة بهذه العبارة (ج 1، ص 214): (فوصل الكتاب إلى على (ع) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اخرجوا هداكم الله إلى مالك بن كعب أخيكم فان النعمان بن بشير قد نزل به في جمع من أهل الشام ليس بالكثير، فانهضوا إلى اخوانكم لعل الله يقطع بكم من الكافرين طرفا، ثم نزل) أما المجلسي (ره) فنقلها في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص 675، س 10) عن شرح النهج لابن الحديد كملا كما في المتن فيستفاد من ذلك وجودها كملا في نسخة شرح النهج التى كانت عند المجلسي (ره) وسقوط قسمة منها من النسخ التى بأيدينا والله العالم. 4 - في شرح النهج والبحار: (من الكافرين). 5 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 214، س 4) بعد (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 454 ]
مخ ۴۵۳