542

غارات

الغارات

ایډیټر

جلال الدين المحدث

أني قد انتهيت الي مأمني. ثم انتهى حتى قدم على معاوية فخبره بما كان ولقي، ثم لم يزل مع معاوية مناصحا مجالدا لعلي (1) ويتتبع قتلة عثمان حتى غزا الضحاك بن قيس أرض العراق ثم انصرف إلى معاوية وقد كان معاوية قال قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة: أما من رجل أبعث معه بجريدة خيل حتى يغير على شاطئ الفرات فان الله يرعب بها أهل العراق، فقال له النعمان: ابعثني فان لي في قتالهم نية وهوى، وكان النعمان عثمانيا، قال: فانتدب على اسم الله، فانتدب، وندب معه ألفي رجل، وأوصاه أن يتجنب المدن والجماعات، وأن لا يغير إلا على مسلحة، وأن يعجل بالرجوع، فأقبل النعمان بن بشير حتى دنا من عين التمرد وكان بها مالك بن كعب الارحبي الذي جرى له معه ما ذكرناه، وكان معه بها ألف رجل وقد أذن لهم فرجعوا إلى الكوفة، فلم يك بقي معه الا مائة أو نحوها. فكتب مالك إلى علي عليه السلام: أما بعد فان النعمان بن بشير قد نزل بي في جمع كثيف فرما أنت ترى (2) - سددك الله تعالى وثبتك - والسلام.

---

1 - في الاصل: (مجاهدا لعلى) وفى شرح النهج: (لم يجاهد عليا) ففى - الصحاح: (المجالدة المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا) (وقال في بلط:) (والمبالطة المضاربة بالسيوف، وتبالطوا أي تجالدوا). ثم لا يخفى أن المجلسي (ره) قال في ثامن البحار (ص 675، س 7): (فأقام النعمان، ولحق أبو هريرة بالشام وفر النعمان بعد أشهر منه - عليه السلام - إلى الشام فأخذه في الطريق مالك بن كعب الارحبي وكان عامل على (ع) بعين التمر فتضرع واستشفع حتى خلى سبيله وقدم على معاوية وخبره بما لقيه ولم يزل معه ). أقول: عبارته هذه تلخيص ما ذكر في المتن من القضايا، وهذا دأبه (ره) وديدنه فيما يورده من القصص والتواريخ وذلك كان كتابه قد وضع لنقل الاحاديث والاخبار والاثار المروية عن الائمة الاطهار عليهم السلام. 2 - في شرح النهج: (فر رأيك).

--- [ 450 ]

مخ ۴۴۹