غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
ضعف أودى 1، ومن ترك الجهاد [ في الله ] كان كالمغبون المهين. اللهم اجمعنا واياهم على الهدى، وزهدنا واياهم في الدنيا، واجعل الآخرة خيرا لنا ولهم من الاولى، والسلام 2. عن بكر بن عيسى قال: لما قتل محمد بن أبى بكر وظهر معاوية على مصر قوى أمره وكثرت أمواله، وازداد أصحاب على عليه السلام تفرقا عليه وكراهية للقتال، وكان عامل مصر قيس بن سعد بن عبادة - رضى الله عنه - عزله على وبعث الاشتر - رحمه الله - [ إليها ] وقد كان له قبل أن يشخصه إلى مصر غارات بالجزيرة، وذلك أن معاوية بعث الضحاك بن قيس 3 على ما في سلطانه من أرض الجزيرة وكان في يديه حران 4 والرقة 5 والرهاء 6 وقرقيسياء، [ وكان من كان بالكوفة والبصرة من العثمانية
---
1 - قال المجلسي (ره) نقلا عن الجوهرى: " أودى فلان هلك فهو مود ". 2 - هنا تم الكتاب الذى ذكرنا سنده فيما سبق (أعنى 302). أقول: الكتاب مذكور في الامامة والسياسة لابن قتيبة (ج 1، ص 161 - 166). فليعلم أن ابن أبى الحديد قد أطال الكلام في شرح هذا الكتاب وخاض في بيانه بما يقتضيه المقام من الحل والعقد والنقض والابرام، فمن أراد الاطلاع على ذلك فليراجع الشرح المذكور (ج 4، ص 164 - 199). 3 - في تقريب التهذيب: " الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهرى أبو - أنيس الامير المشهور صحابي صغير قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين / س ". أقول: قد مر ذكر الرجل وسيأتى أيضا تحت عنوان " غارة الضحاك بن قيس الفهرى ". 4 - في مراصد الاطلاع: حران بتشديد الراء وآخره نون مدينة قديمة قصبة ديار مضر بينها وبين الرهاء يوم، و[ بينها ] بين الرقة يومان ". 5 - في المراصد أيضا: " الرقة بفتح أوله وثانيه وتشديده والهاء.... مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقي، بينها وبين حران ثلاثة أيام من بلاد الجزيرة ". 6 - وفى المراصد أيضا: " الرهاء بضم أوله يمد ويقصر مدينة بالجزيرة فوق حران بينهما ست فراسخ ". وأيضا فيه: " قرقيسياء بالفتح ثم السكون وقاف اخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء اخرى وألف ممدودة بلد على الخابور عند مصبه وهى على الفرات، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات ".
--- [ 323 ]
مخ ۳۲۲