376

غارات

الغارات

ایډیټر

جلال الدين المحدث

ومن تولاك [ وتوليته 1 ]، والله لو كان سيفى في يدى ما بلغتم منى ما بلغتم، فقال له معاوية بن حديج - لعنه الله -: أتدرى ما أصنع بك ؟ ! ادخلك جوف هذا الحمار 2 الميت ثم احرقه عليك بالنار، فقال محمد فعلتم ذلك بى فطالما فعلتم ذلك بأولياء الله، وأيم الله انى لارجو أن يجعل الله هذه النار التى تخوفنى بها [ على ] بردا وسلاما كما جعلها على ابراهيم خليله، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود 3 وأوليائه، وانى لارجو أن يحرقك الله وامامك يعنى معاوية بن أبى سفيان وهذا وأشار إلى عمرو بن العاص بنار تلظى عليكم كلما خبت زادها الله 4 سعيرا، فقال له معاوية: انى لا أقتلك ظلما، انما أقتلك بعثمان. فقال له محمد: ومل أنت وعثمان ؟ ان عثمان عمل بغير الحق وبدل 5 حكم القرآن وقد قال الله عز وجل: ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون، واولئك هم الظالمون، واولئك هم الفاسقون 6، فنقمنا عليه أشياء عملها، فأردنا أن يختلع من عملنا 7 فلم يفعل، فقتله من قتله من - الناس 8 فغضب معاوية بن حديج فقدمه فضرب عنقه ثم ألقاه في جوف حمار وأحرقه بالنار.

---

1 - في البحار فقط. 2 - في الطبري: " أدخلك في جوف حمار ". 3 - في شرح النهج والبحار: " على ثمود ". 4 - في الاصل: " زدناهم " مطابقا لما ورد في القرآن الكريم في آخر آية 96 من سورة اسرائيل. 5 - في الطبري: " عمل بالجور ونبذ ". 6 - ذيل آيات 44 و45 و47 من سورة المائدة. 7 - في شرح النهج: " أن يخلع نفسه من الخلافة ". 8 - في تاريخ الطبري بعد الايات: " فنقمنا ذلك عليه فقتلناه وحسنت أنت له ذلك ونظراؤك فقد برأنا الله ان شاء الله من ذنبه وأنت شريكه في ائمه وعظيم ذنبه وجاعلك على مثاله قال: فغضب معاوية فقدمه فقتله ثم ألقاه في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار، فلما بلغ عائشة جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت عليه في دبر الصلوة تدعو على معاوية وعمرو، ثم قبضت عيال محمد إليها، فكان القاسم بن محمد بن أبى بكر في عيالها ".

--- [ 285 ]

مخ ۲۸۴