غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
فأجابه على عليه السلام أما الذى عيرتني به يا معاوية من كتابي وكثرة ذكر آبائى ابراهيم واسماعيل والنبيين فانه من أحب آباءه أكثر ذكرهم، فذكرهم حب الله ورسوله، وأنا اعيرك ببغضهم، فان بغضهم بغض الله ورسوله، واعيرك بحبك آباءك وكثرة ذكرهم، فان حبهم كفر. وأما الذى أنكرت من نسبي من ابراهيم واسماعيل وقرابتي من محمد صلى الله عليه وآله وفضلي وحقى وملكى وامامتي فانك لم تزل منكرا لذلك لم يؤمن به قلبك، ألا وانما [ نحن 1 ] أهل البيت كذلك لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن. والذى أنكرت من قول الله عزوجل: فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 2 فأنكرت أن يكون 3 فينا فقد قال الله: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله 4، ونحن أولى به. والذى أنكرت من امامة محمد صلى الله عليه وآله زعمت أنه كان رسولا ولم يكن اماما فان انكارك على جميع النبيين الائمة، ولكنا نشهد أنه كان رسولا نبيا اماما - صلى الله عليه وآله - ولسانك دليل على ما في قلبك وقال الله تعالى: أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم 5 ألا وقد عرفناك قبل اليوم وعداوئك وحسدك وما في قلبك من المرض الذى أخرجه الله. والذى أنكرت من قرابتي وحقى فان سهمنا وحقنا في كتاب الله قسمه 6 لنا
---
1 - في البحار: " ألا وانا ". 2 - ذيل آية 54 سورة النساء. 3 - في البحار: " أن تكون " فالتأنيث نظرا إلى الاية. 4 - صدر آية 6 سورة الاحزاب. 5 - آيتا 29 و30 سورة القتال (سورة محمد). 6 - في الاصل والبحار " قسمة ".
--- [ 204 ]
مخ ۲۰۳