192

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه

المبحث الثاني: صفات الفعل العقلية
سبق لنا بيان أن من صفات الفعل ماهو عقلي، كما أن صفات الذات منها ما هو عقلي أيضًا.
وقد عرف البيهقي ﵀ صفات الفعل جميعًا، العقلي منها والخبري بأنها: "تسميات مشتقة من أفعاله، ورد السمع بها مستحقة له فيما لا يزال دون الأزل"١.
وقد علل تعريفه هذا لصفات الأفعال: بأن الأفعال التي اشتقت منها هناه الصفات لم تكن في الأزل٢.
ومثل للعقلية منها بالخلق، والرزق، والإحياء والإماتة والعفو، والعقوبة٣.
وإنما سمي هذا النوع من الصفات عقليًا، لأن العقل دل على ثبوتها، مع ورود النص بها، كما سبق أن ذكرت عند بيان صفات الذات العقلية.
فالبيهقي ﵀ يرى أن مصدر إثبات هذه الصفات العقل والشرع جميعًا.
وإذا كان ﵀ لم يسهب في بيان هذه الصفات على مثل ما فعل في صفات الذات السالفة، فإنه بين طريقته إجمالًا، بمعنى أن الطريق

١ الأسماء والصفات ص: ١١٠، الاعتقاد ص: ٢٢.
٢ الاعتقاد ص: ٢٢.
٣ الأسماء والصفات ص: ١١٠.

1 / 225