البعث والنشور
البعث والنشور
ایډیټر
الشيخ عامر أحمد حيدر
خپرندوی
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ، ثنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ الثَّقَفِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَفْصٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ النَّحْوِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُولَدُ لَهُ كَمَا يَشْتَهِي يَكُونُ حَمْلُهُ وَفِصَالُهُ وَشَبَابُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ» قَالَ الْحَاكِمُ: قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ: أَهْلُ الزَّيْغِ يُنْكِرُونَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ غَيْرُ إِسْنَادٍ، وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَاكَ، فَقَالَ: يَكُونُ نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ، وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وَلَيْسَ بِالْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَشْتَهِيَ الْمُؤْمِنُ الْمُمَكَّنُ مِنْ شَهَوَاتِهِ الصَّفِيُّ الْمُقَرَّبُ الْمُسَلَّطُ عَلَى لَذَّاتِهِ قُرَّةَ عَيْنٍ، وَثَمَرَةَ فُؤَادِ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَزْوَاجٍ مُطَهَّرَةٍ، فَإِنْ قِيلَ: فَفِي تَأْوِيلِهِ أَنَّهُنَّ لَا يَحِضْنَ وَلَا يَنْفَسْنَ، وَأَنَّى يَكُونُ الْوِلَادَةُ، قُلْتُ: الْحَيْضُ سَبَبُ الْوِلَادَةِ الْمُمْتَدُّ أَمَلُهُ بِالْحَمْلِ عَلَى الْكَرْهِ وَالْوَضْعِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ جَمِيعَ مَلَاذِّ الدُّنْيَا مِنَ الْمَآرِبِ، وَالْمَطَاعِمِ، وَالْمَلَابِسِ، عَلَى مَا عُرِفَ مِنَ التَّعَبِ، وَالنَّصَبِ، وَمَا يَعْقُبُ كُلَّ مَا يُحَذَّرُ مِنْهُ، وَيَخَافُ مِنْ عَوَاقِبِهِ هَذِهِ خَمْرُ الدُّنْيَا الْمُحَرَّمَةُ الْمُسْتَوْلِيَةُ عَلَى كُلِّ بَلِيَّةٍ، قَدْ أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزُوعَ الْبَلِيَّةِ مُوَفَّقُ اللَّذَّةِ، فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مِثْلِهِ وَلَدٌ؟
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ الدِّمَشْقِيُّ، زَعَمَ أَنَّ أَصْلَهُ بَصْرِيٌّ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اشْتَاقَ الْإِخْوَانُ إِلَى الْإِخْوَانِ، فَيَسِيرُ سَرِيرُ ذَا إِلَى ذَا فَيَلْتَقِيَانِ، فَيَتَحَدَّثَانِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فِي دَارِ ⦗٢٣٧⦘ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا أَخِي تَذْكُرُ يَوْمَ كُنَّا فِي دَارِ الدُّنْيَا، فِي مَجْلِسِ كَذَا، فَدَعَوْنَا اللَّهَ ﷿ فَغَفَرَ لَنَا "
1 / 236