الأسماء والصفات

البيهقي d. 458 AH
35

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

پوهندوی

عبد الله بن محمد الحاشدي

خپرندوی

مكتبة السوادي

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أنا أَبُو مَسْلَمَةَ، سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ أَبِي ﵁: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ ⦗٦٩⦘ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّيِّدُ اللَّهُ» قُلْنَا: فَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا فَقَالَ ﷺ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بِبَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ بِالْإِطْلَاقِ فَإِنَّ سَيِّدَ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ رَأْسُهُمُ الَّذِي إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، وَبِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، وَعَنْ رَأْيِهِ يَصْدُرُونَ وَمِنْ قَوْلِهِ يَسْتَهْدُونُ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ خَلْقًا لِلْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِهِمْ غِنْيَةٌ عَنْهُ فِي بَدْءِ أَمْرِهِمْ وَهُوَ الْوُجُودُ، إِذْ لَوْ لَمْ يُوجِدْهُمْ لَمْ يُوجَدُوا، وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ بَعْدَ الْإِيجَادِ، وَلَا فِي الْعَوَارِضِ الْعَارِضَةِ أَثْنَاءَ الْبَقَاءِ، كَانَ حَقًّا لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ سَيِّدًا، وَكَانَ حَقًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوهُ بِهَذَا الِاسْمِ. وَمِنْهَا «الْجَلِيلُ» وَذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَفِي الْكِتَابِ ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] وَمَعْنَاهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، فَإِنَّ ⦗٧٠⦘ جَلَالَ الْوَاحِدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِنَّمَا يَظْهَرُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَمْرٌ نَافِذٌ لَا يَجِدُ مِنْ طَاعَتِهِ فِيهِ بُدًّا، فَإِذَا كَانَ مِنْ حَقِّ الْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ أَبْدَعَهُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ نَافِذًا، وَطَاعَتُهُ لَهُ لَازِمَةً، وَجَبَ لَهُ اسْمُ الْجَلِيلِ حَقًّا، وَكَانَ لِمَنْ عَرَفَهُ أَنْ يَدْعُوهُ بِهَذَا الِاسْمِ، وَبِمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ، وَيُؤَدِّي مَعْنَاهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانِ: هُوَ مِنَ الْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ، وَمَعْنَاهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى جَلَالِ الْقَدْرِ، وَعِظَمِ الشَّأْنِ، فَهُوَ الْجَلِيلُ الَّذِي يَصْغُرُ دُونَهُ كُلُّ جَلِيلٍ، وَيَتَّضِعُ مَعَهُ كُلُّ رَفِيعٍ. وَمِنْهَا «الْبَدِيعُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

1 / 68