585

Al-Amali

الأمالي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا ووقاه بنفسه، ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل موطن يقدمه، ولكل شديدة يرسله ثقة منه وطمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته لله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، وإنه أقرب المقربين من الله ورسوله، وقد قال الله (عزوجل): (والسابقون السابقون * أولئك المقربون) (1) وكان أبي سابق السابقين إلى الله (عزوجل) وإلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وأقرب الاقربين، فقد قال الله (تعالى): (لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة) (2). فأبي كان أولهم إسلاما وايمانا، وأولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا وأولهم على وجده ووسعه نفقة، قال (سبحانه): (والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) (3) فالناس من جميع الامم يستغفرون له بسبقه إياهم الايمان بنبيه (صلى الله عليه وآله)، وذلك أنه لم يسبقه إلى الايمان أحد، وقد قال الله (تعالى): (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان) (4) فهو سابق جميع السابقين، فكما أن الله (عزوجل) فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين، فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين، وقد قال الله (عزوجل : (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " (5). (فكان أبي المؤمن بالله واليوم الآخر) والمجاهد في سبيل الله حقا، وفيه نزلت هذه الآية. وكان ممن استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة وجعفر ابن عمه، فقتلا شهيدين (رضي الله عنهما) في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)،

---

(1) سورة الواقعة 56: 10، 11. (2) سورة الحديد 57: 10. (3) سورة الحشر 59: 10. () سورة التوبة 9: 100. (5) سورة التوبة 9: 19.

--- [ 564 ]

مخ ۵۶۳