Al-Amali
الأمالي
1093 / 62 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حذثنا محمد بن القاسم ابن زكريا المحاربي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي، قال: حدثنا عمرو بن معمر، قال: حدثنا علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله، قال: بعث النبي (صلي الله عليه وآله) خالد بن الرليد واليا على صدقات بني المصطلق حي من خزاعة، وكان بينه وبينهم في الجاهلية ذحل (1)، فإوقع بهم خالد، فقتل منهم واستاق أموالهم، فبلغ النبي (صلي الله عليه وآله) ما فعل، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، وبعث إليهم علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) بمال، وأمره أن يؤدي إليهم ديات من قتل من رجالهم. فانطلق علي (عليه السلام) فأدى إليهم ديات رجالهم، وما ذهب لهم من أموالهم، وبقي معه من المال زعبة (2)، فقال لهم: هل تفقدون شيئا من أموالكم وأمتعتكم ؟ فقالوا: ما نفقد شيئا إلا ميلغة (3) كلابنا، فدفع إليهم ما بقي من المال. فقال : هذا لميلغة كلابكم وما أنسيتم من متاعكم. وأقبل إلى النبي (صلي الله عليه وآله)، فقال: ما صنعت ؟ فأخبره حتى أتي على حد يثهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أرضيتني رضي الله عنك، يا علي أنت هادي امتي، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة. تم المجلس السابع عشر، ويتلوه المجلس الثامن عشر.
---
(1) الذحل: الثأر. (2) الزعبة: القطعة من المال. (3) الميلغة: الاناء يلغ في الكلب.
--- [ 499 ]
مخ ۴۹۸