619

Al-Adhkar

الأذكار

خپرندوی

الجفان والجابي

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

د چاپ کال

٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم للطباعة والنشر

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
٢٠١٣- وفيه [٥٤٣/١]، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: وَاذُنُوباهُ وَاذُنُوباهُ، مرّتين أو ثلاثًا، فقال له رسولُ الله ﷺ: "قُل: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذُنُوبي، وَرَحْمَتُكَ أرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلي"، فقالها، ثم قال: "عُد"، فعاد، ثم قال: "عُد"، فعاد، فقال: "قُم، فقد غفر الله لَكَ١".
٢٠١٤- وفيه [٥٤٤/١]، عن أبي أمامةَ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ لِلَّهِ تَعالى مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُولُ: يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَمَنْ قالها ثلاثًا، قالَ لَهُ المَلَكُ: إنَّ أرْحَمَ الرَّاحِمينَ قَدْ أقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ"؛ والله ﷿ أعلمُ.

١ في نسخة: "فَقَدْ غُفر لَكَ".
بابٌ في آدابِ الدُعاءِ:
٢٠١٥- اعلم أن المذهب المختار الذي عليهِ الفقهاء والمحدّثون وجماهيرُ العلماء من الطوائفِ كلها من السلف والخلف ﵃، أن الدعاء مستحبّ، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥]، والآيات في ذلك كثيرةٌ مشهورةٌ.
وأما الأحاديث الصحيحيةُ فهي أشهرُ من أن تُشهر، وأظهر من أن تُذكر، وقد ذكرنا قريبًا في الدعواتِ ما فيه أبلغ كفايةٍ، وبالله التوفيق.
٢٠١٦- وروينا في رسالة الإِمام أبي القاسم القشيريّ ﵁ [٢٢١/٣] قال: اختلفَ الناسُ في أن الأفضل الدعاء، أم السكوت والرضا؟ فمنهم من قال: الدعاءُ عبادةٌ، للحديث السابق [برقم: ١٩٧٢]: "الدعاء هو

1 / 623