٩٦٩- وبلغنا عن الإِمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني ﵀، أنه قال: أصحُّ شيء في فضائل السور فضل سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ وأصحّ شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح. وقد ذكرتُ هذا الكلامَ مسندًا في كتاب طبقات الفقهاء في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني [ترجمة رقم: ٢٤٠، الصفحات: ٦١٦، ٦١٩]، ولم يُذكر فيها شيء عن صلاة التسبيح في النسخة المطبوعة، ولا يلزمُ من هذه العبارة أن يكونَ حديثُ صلاةِ التسبيح صحيحًا، فإنهم يقولون: هذا أصحُّ ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفًا؛ ومرادهُم: أرجحُه وأقلهُ ضعفًا.
قلتُ: وقد نصَّ جماعةٌ من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه، منهم أبو محمد البغوي [في شرح السنّة ٤/ ١٥٨] وأبو المحاسن الروياني١.
قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتاب الجنائز منه: اعلم أن صلاة التسبيح مُرَغَّب فيها، يُستحبّ أن يعتادها في كل حين، ولا يتغافل عنها، قال: هكذا قال عبد الله بن المبارك، وجماعة من العلماء. قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: إن سهَا في صلاة التسبيح أيسبحُ في سجدتي السهو
١ وقد ألف علماء آخرون غير ابن حجر العسقلاني ﵀ والسيوطي ﵀ وغير الذين ذُكروا، في صلاة التسبيح، مثل: ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه: "الترجيح لحديث صلاة التسبيح" طبع في دار البشائر الإسلامة، بيروت عام ١٩٨٥؛ وابن طولون الدمشقي الصالحي في كتابه: "الترشيح لبيان صلاة التسبيح" طبع ببيروت في دار الكتب العلمية، عام ١٩٩٥.