Al-Adhkar by An-Nawawi
الأذكار للنووي ت الأرنؤوط
پوهندوی
عبد القادر الأرنؤوط ﵀
خپرندوی
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
١٣٣ - وروينا عن عوف بن مالك ﵁ قال: " قمتُ مع رسول الله ﷺ فقام، فقرأ (سورة البقرة) لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوّذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه " سُبْحانَ ذِي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة "، ثم قال في سجوده مثل ذلك، هذا حديث صحيح، رواه أبو داود، والنسائي في " سننهما "، والترمذي في كتاب " الشمائل " بأسانيد صحيحة.
١٣٤ - وروينا في " صحيح مسلم " عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ".
واعلم أن هذا الحديث الأخير هو مقصودُ الفصل، وهو تعظيم الربّ ﷾ في الركوع بأيّ لفظ كان، ولكن الأفضل أن يجمعَ بين هذه الأذكار كلها إن تمكن من ذلك بحيث لا يشقّ على غيره، ويقدم التسبيح منها، فإن أراد الاقتصارَ فيستحبُّ التسبيح، وأدنى الكمال منه ثلاث تسبيحات، ولو اقتصر على مرّة كان فاعلًا لأصل التسبيح.
ويُستحبّ إذا اقتصر على البعض أن يفعل في بعض الأوقات بعضها، وفي وقت آخر بعضًا آخر، وهكذا يفعل في الأوقات حتى يكون فاعلًا لجميعها، وكذا ينبغي أن يفعل في أذكار جميع الأبواب.
واعلم أن الذكرَ في الركوع سنّةٌ عندنا، وعند جماهير العلماء، فلو تركه عمدًا أو سهوا لا تبطلُ صلاته، ولا يأثمُ، ولا يسجد للسهو.
وذهب الإِمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أنه واجب، فينبغي للمصلي المحافظة عليه للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر به كحديث ابن عباس ﵄: " أما الركوع فعظموا فيه الربّ "، وغيره مما سبق، وليخرج عن خلاف العلماء ﵏، والله أعلم.
فصل:
يُكره قراءة القرآن في الركوع والسجود، فإن قرأ غير الفاتحة لم تبطل صلاتُه، وكذا لو قرأ الفاتحة لا تبطل صلاته على الأصحّ، وقال بعض أصحابنا: تبطل.
١٣٥ - روينا في " صحيح مسلم " عن عليّ ﵁ قال: " نهاني رسولُ الله ﷺ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا ".
١٣٦ - وروينا في " صحيح مسلم " أيضًا: عن ابن عباس ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " ألا وَإني نُهِيتُ أنْ أقْرأ القُرآنَ رَاكِعًا أوْ ساجِدًا ".
1 / 53