قصته، ويزيدان وعظه في قصة: ﴿وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب﴾.
وقد عاتب الله جل ثناؤه نبيه في غير موضع فقال: ﴿عبس وتولى﴾، وقال: ﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ وقال: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾.
وعاتبه في الاسرى وأخبره أنه قد تقدم أمره في إطلاقهم حتى قال: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾.
وقال الله وهو يريد جمع المأمورين والمنهيين: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾.
فإذا كان الله قد أخبر بما ترى عن المعصومين فلم يتتبع قوم على عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان خطاياهم وهفواتهم، وللعمرية والعثمانية أن يعودوا عليهم بمثل ذلك وأكثر منه؟
ومن أجهل من رجل زعم أن عليا لم يخط قط ولم يعص قط، ولم يضيع شيئا قط، وقد سمع الله يحكي أمور أنبيائه، ويذكر أحوال رسله؟ ولسنا نحتاج في هذا الباب إلى أكثر من هذا.
وكيف يقولون: علي فوق الناس كلهم في صواب الرأي، والفقه في الدين، ولا يكون كالرجل من عظماء السلف لضرب يخصه فيهما، ونحن إذا سألنا الفقهاء وأصحاب الآثار والعلماء عن أصحاب القرآن الذين كانوا مخصوصين بحفظه على عهد رسول الله - صلى الله عليه -، قالوا: زيد بن ثابت
1 / 92
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان