ونسيب وابن خالة كمسطح بن أثاثة، فقد كان ربيبه وابن خالته وعلى يده أسلم، وبه استبصر، ولم يزل في مؤونته قبل بدر وبعد ذلك وفي أيامه، إلا ما كان من يمينه أيام حلف ألا يقربه ولا ينفق عليه ولا يطأ رحله، للذي كان كبر على عائشة مع حسان بن ثابت، حتى أنزل الله سبحانه على رسوله براءة عائشة، وأمر أبا بكر بالإنفاق على مسطح وعياله، وبالعفو عنه، وأن يعيده إلى رحله وتحت جناحه، فأنزل الله في محكم كتابه على نبيه يريد أبا بكر - وبين أن يفرد الله الآي ويخصه بمخاطبته وبين أن يريده في الجمهور فرق عظيم، كما أثنى على جملة المهاجرين والأنصار - فقال الله وهو يريد أبا بكر: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾. قال أبو بكر: بلى يا رب. فرده إلى رحله وعفا عنه كما أمره الله، وأجرى عليه وعلى عياله مثل الذي كان يجريه.
وإنما ذكر الله في هذه الآية القربى لأنه كان ابن خالته، وجعل أهله وعياله مساكين أبي بكر، وهو أحد بني المطلب بن عبد مناف، وشأنه عظيم.
1 / 55
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان