ولو أن رجلا واحدا من نحو من ذكرنا عقد لعلي إمامة، أو نطق فيه بكلمة، لأكلت الشيع والروافض هذه الأمة فضلا عن أن تحتج يرضاه واختياره. فهذا هذا.
ثم الذي نقلوا إلينا من تثبيت علي بيعة أبي بكر. وذلك أنهم قالوا: لما بويع أبو بكر وبايعه علي وبنو هاشم، قام أبو بكر فطاف في الناس ثلاثا يقول: "أيها الناس، قد أقلتكم بيعتي"! قالوا: يقول علي من بين الناس: "والله لا نقيلك ولا نستقيلك، قدمك رسول الله - صلى الله عليه - تصلى بالناس فمن ذا يؤخرك؟ ".
ثم الذي نقله الناس عن علي حين قال على منبره: "ألا إن خير هذه الأمة أبو بكر، والثاني عمر، ولو شئت أن أخبركم بالثالث فعلت".
ونقلوا جميعا أن عليا قال: بينا أنا يوما عند رسول الله - صلى الله عليه - إذ أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي: "هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما بالذي قلت يا علي". قالوا: قال علي: لولا أنهما قد ماتا ما حدثتكم.
قال الشعبي: قال علي: "إن أبا بكر كان أواها منيبا، وإن عمر ناصح الله فنصحه الله".
ونقلوا أن عليا قال - ودخل على عمر وقد مات وهو مسجى -
1 / 235
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان