أبي بكر لأبي عبيدة كما واطأ معاوية عمرو بن العاص، ما استعمل عليه خالد بن الوليد أميرا أيام حياته حتى عزله عمر بن الخطاب، ولكان كما صنع معاوية بعمرو حين أطعمه مصر.
وأية بيعة أثبت من بيعة عقدها عبد الله بن مسعود، والنبي - صلى الله عليه - يقول: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، وكرهت لها ما كره ابن أم عبد". فإذا رضي ابن أم عبد بيعة رجل فقد رضيها النبي ﵇، إذ كان النبي قد قال: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، وكرهت لها ما كره ابن أم عبد".
ولقد بلغ من تقديمه لأبي بكر وعمر وعثمان أنه قال عند اختيار الناس لعثمان: "ما ألونا أن جعلناها في أعلانا ذا فوق".
ولقد بلغ من تعظيمه لعمر وتقديمه له، أنه قال: "لقد خشيت الله في حب عمر". وقال: "ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر". وقال بعد موت عمر: "إن عمر كان للإسلام حصنا حصينا يدخل الناس فيه ولا يخرجون منه، فلما مات انثلم ذلك الحصن فصار الناس يخرجون منه ولا يدخلون فيه". وقال: "إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر".
فإذا كان عمر وعثمان من أتباع أبي بكر وشيعته وأوليائه، وهذا قوله فيهما وتفضيله لهما، فما ظنك به في أبي بكر؟
1 / 234
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان