حمية، فأنتم تروون أن أكثر احتجاجه إنما كان بذكر قرابته وأمتن أسبابه ومصاهرته، مع أن القرابة هي التي أخرجتكم إلى هذا الإفراط كله، فأنتم تحبون بني هاشم وتفضلونهم للقرابة، وتوجبون لهم الإمامة للقرابة، ثم تزعمون أن عليا كان يرى أن ولد إسماعيل وإسحاق سواء، وكان يرى أن العرب والعجم سواء.
وكيف غضبتم على عمر لأنه فضل قريشا على العرب، والعرب على العجم، ولم تغضبوا على أنفسكم حين فضلتم بني عبد المطلب على بني هاشم، وفضلتم بني هاشم على بني عبد شمس؟
ففضلوا أيضا بني عبد شمس على سائر قصي، وسائر قصي على سائر كعب، وسائر كعب على سائر قريش، وكذلك سائر قريش على سائر مضر، وكذلك سائر مضر على ربيعة، وربيعة على ولد إسحاق، وولد إسحاق على ولد قحطان.
وإن شئتم ففضلوا ربيعة على اليمن، واليمن على العجم. وإذا أنتم قد دخلتم في كل ما عبتم.
فأما أن تفضلوا من شئتم على من شئتم - وإن كان من لم تفضلوا في القياس كمن فضلتم - فليس ذلك لكم، لأن القياس قد اعترض دون مشيئتكم وقضى عليكم.
ولو أن قائلا قال: أنا أزعم أن الناس كلهم بعد بني عبد المطلب لصلبه سواء، كما قلتم إن الناس كلهم بعد بني هاشم سواء، ما كان الذي قال أمس بالرسول وأولى بالحكم. فإن قلتم: فمن أين كان له أن يقف على
1 / 219
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان