فلما قرأها دعاني فقال ما شفيتك فأظهرت السرور وأكثرت الدعاء فنفعني والله ذلك عنده، وحال عما أراده بي إلى غيره.
وكان الراضي وعدني وهو أمير أن يشرب ليلة، وأنا أحتال في المصير إليه سرًا، فصرت إلى داره بالمخرم ليلًا فلم أصل، واشتغل بزائر زاره فلم يشرب، وكتب إلي من الغد:
وَلَيْلَةٍ منْ سيِّئاتِ الدَّهْر ... توقَّدَ الشَّوْقَ بها فِي صَدْرِي
تَوَقُّدَ النَّارِ بِذاكِي الجْمر ... أُنْسيتُ ما أَشْرَبه لِذِكْرى