وأما قول الجوهرى (1) فى صحاحه: نهر سيحان نهر بالشام، فغلط. وأنه أراد المجاز من حيث أنه ببلاد الأرمن، وهى مجاورة الشام.
قال الحازمى: سيحان نهر عند المصيصة. قال: وهو غير سيحون.
وقال صاحب (2) «نهاية الغريب»: سيحان وجيحان نهران بالعواصم (3) عند المصيصة وطرسوس (4). واتفقوا كلهم على أن جيحون بالوار، نهر وراء خراسان عند بلخ (5)، واتفقوا [57] على أنه غير/ جيحان. وكذلك سيحون غير سيحان.
وأما قول القاضى عياض بأن النيل بمصر، والفرات بالعراق، وسيحان وجيحان، ويقال سيحون وجيحون، ببلاد خراسان. ففى كلامه إنكار من أوجه: أحدهما: قوله الفرات بالعراق وليست بالعراق، بل هى فاصلة بين الشام والجزيرة.
والثانى: قوله سيحان وجيحان ويقال سيحون وجيحون، فجعل الأسماء مترادفة وليس كذلك. بل سيحان غير سيحون، وجيحان غير جيحون، باتفاق الناس.
الثالث: قوله إنه ببلاد خراسان، وإنما سيحان وجيحان ببلاد الأرمن بقرب الشام، والله أعلم.
مخ ۸۰
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]