266

ومن مؤرخي المدينة في القرن العاشر الهجري أحمد بن عبد الحميد العباسي وقد جاء بعد السمهودي، وألف كتابه (عمدة الأخبار في مدينة المختار)، ونقل فيه عن ابن زبالة تسعا وستين نصا كاملا في مختلف موضوعات كتابه، كما يلاحظ الدارس لكتاب العباسي أثر ابن زبالة واضحا في منهجية العباسي ومادة كتابه، وبخاصة وهو يؤرخ لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ومساجد المدينة، وبقاعها ومعالمها (1).

أما الإمام قطب الدين النهرواني المتوفى سنة 988ه فيكاد يكون كتابه (تاريخ المدينة) تلخيصا لما جاء في كتاب ابن زبالة، كما أنه اقتبس من كتاب أخبار المدينة لابن زبالة أكثر من عشرة نصوص وهو يؤرخ لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وفند رواياته (2).

كما نقل محمد كبريت (ت 1070ه) في كتابه (الجواهر الثمينة في محاسن المدينة) عن ابن زبالة سبعة عشر نصا بإسناد غير مباشر (3)، كما يبدو واضحا أن محمد كبريت تأثر بمنهجية ابن زبالة في أسلوبه وعرضه لمحتويات كتابه.

وينقل إسماعيل الأسكداري المعروف بالنقشبندي (ت 1182ه) في كتابه (ترغيب أهل المودة والوفا في سكنى دار الحبيب المصطفى) عن ابن زبالة أكثر من 10 نصوص كاملة عن ابن زبالة (4)، كما يلاحظ مدى التشابه بين موضوعات كتاب النقشبندي وكتاب ابن زبالة .

كما نلاحظ مدى تأثير ابن زبالة وكتابه (أخبار المدينة) في كثير من المؤرخين المعاصرين الذين أخذوا عنه ونقلوا كثيرا من نصوصه بإسناد مباشر أو بواسطة، ونلاحظ أيضا مدى تأثير منهجية ابن زبالة في كتاباتهم التاريخية عن المدينة.

مخ ۲۶۹