172

وقال ابن زبالة: وابتنوا بها - أي بدارهم الثانية - أطما يقال له (الريان) عند مسجد بني حارثة كان لبنى مجذعة بن حارثة، وسبب خروج بني حارثة من دار بني عبد الأشهل حرب كانت بينهم وبين بني عبد الأشهل، ووالى بنو ظفر بني عبد الأشهل، ثم هزمهم بنو حارثة وقتلوا سماك بن رافع وكان باغيا، قتله مسعود أبو محيصة الحارثي، وظفرت بهم بنو حارثة فأجلوهم أولا، فلحقوا بأرض بني سليم، فسار حضير بن سماك ببني سليم حتى قاتل بني حارثة، فقتل منهم، واشتد عليهم الحصار بآطامهم المسير المتقدم ذكره في دار بني عبدالأشهل، فسارت بنو عمرو بن عوف وبنو خطمة إليهم، وقالوا: إما أن تخلوا سبيلهم وإما أن تأخذوا عقل (3) صاحبكم، وإما أن تصالحوهم، فاختاروا أن يجلوهم، فخرج بنو حارثة إلى خيبر فكانوا بها قريبا من سنة، ثم رق لهم حضير وطلب صلحهم، فخرجت السفراء في ذلك حتى اصطلحوا، وأبت بنو حارثة أن ينزلوا دارهم مع بني عبد الأشهل، ونزلوا الدار المعروفة بهم اليوم، ونزل بنو ظفر وهو كعب بن الخزرج الأصغر بن عمرو بن مالك بن الأوس دارهم شرقي البقيع عند مسجدهم: أي المعروف بمسجد البغلة بجوار بني عبد الأشهل (1).

وخرجت بنو السميعة (2) - وهم بنو لوذان بن عمرو بن عوف - فسكنوا عند زقاق ركيح، وابتنوا أطما يقال له (السعدان) وموضعه في الربع (3) (حائط هناك) ذكره ابن زبالة (4).

وذكر أن لبني السلم حصنا شرقي مسجد قباء (5).

مخ ۱۷۵