الثالث: باب عثمان - رضي الله عنه -: وهو الباب الذي وضع قبالة الباب الذي كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعرف الآن باب جبريل، وسمي باب عثمان لمقابلته داره - رضي الله عنه - (4)، وسبب تسميته بباب جبريل أن جبريل - عليه السلام - في غزوة بني قريظة أتى على فرس عليه اللأمة حتى وقف بباب المسجد عند موضع الجنائز، ولم يكن ثم حينئذ غير الباب المذكور، روى ابن زبالة عن المطلب بن عبد الله أن حارثة بن النعمان مر والنبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل في موضع الجنائز، فمر ولم يسلم، فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم أهو ممن شهد بدرا؟ قال: نعم، قال: فكيف هو في أمتك؟ أيرون لهم به؟ قال: نعم، قال: مازالت الملائكة الذين شهدوا بدرا معك يرى لهم، قال: فجاء حارثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل رأيت الرجل الذي كان معي؟ قال: نعم وشبهته بدحية الكلبي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإنه جبريل، وقد قال لو سلم لرددنا عليه، فقال: ما منعني من السلام إلا أني رأيتك تحدث معه فكرهت أن أقطعه عنك (1).
الرابع: باب ريطة بفتح الراء ابنة أبي العباس السفاح، كان يقابل دارها، ويعرف بباب النساء (2)، وسبب تسميته بذلك ما رواه ابن زبالة ويحيى من طريقه عن ابن عمر قال: سمعت عمر حين بنى المسجد يقول: هذا باب النساء، فلم يدخل منه ابن عمر حتى لقي الله، وكان لا يمر بين أيدي النساء وهن يصلين. ودار ريطة التي كانت مقابلة لهذا الباب. قال المطري: كانت دار أبي بكر الصديق، ونقل أنه توفي فيها، والطريق إلى البقيع بينها وبين دار عثمان، نقل ذلك ابن زبالة، وذكر أن الطريق سبعة أذرع (3).
الخامس: باب يقابل دار أسماء ابنة الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم -، كانت من جملة دار جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي، ثم صارت لسعيد بن خالد بن عمرو بن عمر - رضي الله عنه -، ثم صارت لأسماء المذكورة (4).
مخ ۱۰۶