ومنهم: الطرابلسي(1) حيث قال في ((البرهان شرح مواهب الرحمن)): الأصح رجوعه، أي الإمام إليهما في عدم جواز الشروع في الصلاة بالفارسية لغير العاجز عن العربية، وعدم جواز القراءة فيها بالفارسية وغيرها لغير العاجز عن العربية. انتهى(2).
وظاهر كلامه في الشرح يؤذن بأنه لم يجد رجوعه إلى قولهما في مسألة الشروع نصا صريحا، وإنما استنبطه من ثبوت الرجوع في القراءة استنباطا خفيا، حيث قال بعدما ذكر روايات الرجوع في القراءة: ويلزم من عدم جواز التلاوة بالفارسية عدم جواز الشروع عنها. انتهى.
وفيه نظر ظاهر؛ فإن عدم جواز التلاوة بالفارسية المأمور تلاوته هو القرآن، الموصوف بكونه عربيا، فليس القرآن إلا عربيا، لا فارسيا ولا تركيا ولا هنديا، وليس المأمور به في ما نحن فيه الذكر العربي، بل الأمر مطلق عن تقييد العربي، فلا يلزم من عدم جواز التلاوة بالفارسية عدم جواز الشروع بها، ولا من إثبات الرجوع في تلك المسألة إثبات الرجوع فيها.
مخ ۴۶
[مقدمة المؤلف]
في الأذان والإقامة والإجابة
كثيرا ما سئلت عن التلفظ بالنية:
اختلفوا في قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة على ثلاثة أقوال:
الدعاء بعد الصلاة
القنوت بغير العربية على الخلاف، ذكره قاضي خان(1)، وغيره.