قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر الْجِنّ عِنْد الْجَمَاعَة مكلفون مخاطبون لقَوْله تَعَالَى ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ وَقَالَ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيره أطبق الْكل على أَن الْجِنّ كلهم مكلفون
فصل قَالَ القَاضِي عبد الْجَبَّار لَا نعلم خلافًا بَين أهل النّظر فِي الْجِنّ مكلفون وَقد حكى زرقان وغسان فِيمَا ذكرَاهُ من المقالات عَن الحشوية أَنهم مضطرون إِلَى أفعالهم وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مكلفين قَالَ وَالدَّلِيل على أَنهم مكلفون مَا فِي الْقُرْآن من ذمّ الشَّيَاطِين ولعنهم والتحرز من غوائلهم وشرهم وَذكر مَا أعد الله لَهُم من الْعَذَاب وَهَذِه الْخِصَال لَا يَفْعَلهَا الله تَعَالَى إِلَّا لمن خَالف الامر وَالنَّهْي وارتكب الْكَبَائِر وهتك الْمَحَارِم مَعَ تمكنه من أَن لَا يفعل ذَلِك وَقدرته على فعل خِلَافه وَيدل على ذَلِك أَيْضا بِأَنَّهُ كَانَ من دين النَّبِي ﷺ لعن الشَّيَاطِين وَالْبَيَان عَن حَالهم وَأَنَّهُمْ يدعونَ إِلَى الشَّرّ والمعاصي ويوسوسون بذلك وَهَذَا كُله يدل على أَنهم مكلفون وَقَوله تَعَالَى ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا﴾ إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات الدَّالَّة على تكليفهم وَأَنَّهُمْ مأمورون منهيون انْتهى
1 / 62
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد