وخرج العقيلي، من طريق سعيد بن سلام العطار حدثنا أبو مرة راشد بن العطار سمعت قتادة يحدث سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يبعثون أو قال يتزاورون في أكفانهم" وقال: سعيد بن سلام ضعيف ولا يتابع عليه وأبو مرة: لا يعرف له غيره.
ويروى من حديث محمد بن مصفى حدثنا معاوية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ: "حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون في قبورهم".
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هشام حدثنا يحيى بن صالح حدثنا محمد بن سليمان حدثنا راشد بن سعد: أن رجلا توفيت امرأته فرأى نساء في المنام ولم ير امرأته معهن فسألهن عنها فقلن: إنكم قصرتم في كفنها فهي تستحي أن تخرج معنا فأتى الرجل النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: "أنظر إلى ثقة من سبيل"، فأتى رجلا من الأنصار قد حضرته الوفاة فأخبره فقال الأنصاري: إن كان أحد يبلغ الموتى بلغته قال: فتوفي الأنصاري فأتى بثوبين مبرورين بالزعفران فجعلهما في كفن الأنصاري فلما كان الليل رأى النسوة معهن امرأته وعليها الثوبان الأصفران١.
وقال أبو الحسن بن البراء: حدثنا العباس بن أبي عيسى قال: كانت امرأة تقية ثرية توفيت فرأت ابنه لها في المنام كأن أمها أتتها فقالت: با بنية كفنتموني بكفن ضيق فأنا بين صواحبي أستحي منهن وفلانة تأتينا في يوم كذا وكذا ولي في موضع ذكرته أربعة دنانير فاشتروا لي كفنا وابعثوا في معها قالت الإبنة: ولم أكن أعلم أن لها في الموضع الذي ذكرت مالا قالت: فلما كان بعد اعتلت قالت: فجاءني فقالوا لي: ما تقولين؟ فقصصت عليهم القصة فقالت: اذهبوا إلى رجلين من أهل الحديث بزازين يقال لأحدهما: ابن النيسابوري والآخر أبو توبة فليشتريا لها كفنا قال: فذهبت البنت إلى الموضع الذي ذكرت ووضعت الكفن معها في كفنها فلما كان بعد ذلك رأت المرأة البنت في المنام قالت: يا بنية قد أتتنا فلانة ووصل إلي الكفن ما أحسنه وأوسعه أما إنه جزاك الله خيرا.
وروى ابن أبي الدنيا من طريق مسمع بن عاصم حدثني رجل من آل عاصم
١ الحديث ضعيف لإرساله، وضعفه محمد بن سليمان.
1 / 77
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور