وقال ابن البراء: حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير حدثنا عمرو بن حميد قال: أخبرني رجل من أهل جرجان قال: لما مات كرز الحارثي رأى فيما يرى النائم كأن أهل القبور على قبورهم وعليهم ثياب جدد فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: إن أهل القبور كسوا ثيابا جددا لقدوم كرز عليهم.
وذكر أبو الفرج ابن الجوزي أن بعضهم رأى في منامه: معروفا الكرخي لما دفن في قبره شفع في أربعين من كل جانب من جوانبه فأعتقوا من النار.
وعكس هذا من يتأذى جيرانه من الموتى بعذابه كما روي أن زبيده امرأة هارون الرشيد رؤيت في المنام فأخبرت أنها غفر لها وكأن على وجهها أثر صفرة فسئلت عن ذلك فقالت دفن عندنا بشر المريسي فزفرت جهنم زفرة أصابنا منها ذلك والله أعلم.
1 / 75
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور