قال أبو عبد الرحمن وكان في كتاب معاوية فيوسع له مسيرة أربعمائة عام يحمل الياسمين من عند صدره فيجعله عند أنفه فيشمه غضبا إلى يوم القيامة ثم يأتي أهله كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم ويدعو لهم بالخير والإقبال فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشر بذلك وإن كان قبة سواءا أتى الدار بكرة وعشيا فبكى إلى أن ينفخ في الصور أو كما قال.
قال الحافظ أبو موسى المديني هذا خبر رواه الإمام أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وطبقتهما من المتقدمين عن أبي عبد الرحمن المقرى.
وقد تقدم في الباب الثاني القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار من حديث أبي هريرة وأبي سعيد بإسنادين ضعيفين.
وروي أيضا من حديث ابن عمر خرجه ابن أبي الدنيا حدثنا هارون بن سفيان حدثنا محمد بن عمر أخبرنا أخي سلمة بن عمر عن ابن أبي شيبة عن أبي كثير الأشجعي عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار" إسناده ضعيف.
فصل: ما جاء في الكشف عن بعض عذاب أهل القبور ونعيمهم
وقد كشف لمن يشاء من عباده من عذاب أهل القبور ونعيمهم وقد وقع بعض ذلك في زمن النبي ﷺ ووقع بعده كثيرا.
فروى خالد بن حيان الدفني عن كلثوم بن جوشن عن يحيى المديني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال خرجت أسير وحدي فمررت بقبور من قبور الجاهلية فإذا رجل قد خرج من قبر منها يلتهب نارا وفي عنقه سلسلة من نار ومعي إداوة من ماء فلما رآني قال يا عبد الله اسقني يا عبد الله صب علي قال فوالله ما أدري أعرفني أو كلمة تقولها العرب إذ خرج رجل من القبر وقال يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر قال فأخذ السلسلة فاجتذبه حتى أدخله القبر.
قال: وآواني الليل إلى منزل عجوز إلى جانب بيتها قبر وقال سمعت هاتفا يهتف بالليل يقول بول ما بول شن وما شن فقلت ويحك ما هذا فقالت: زوج
1 / 62
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور