ورواه زيد بن أنيسة عن جابر عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ﷺ قال: " إن كنت لأرى لو أن أحدا أعفي من عذاب القبر لعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة".
وخرجه البزار من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر.
وخرج الطبراني من طريق زكريا بن سلام عن سعيد بن مسروق عن أنس قال لما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ حزن ثم سرى فقلنا يا رسول الله رأينا منك ما لم نر قال: "ذكرت زينب وضعفها وضغطة القبر لقد هون عليها وهي قد ضغطت ضغطة بلغت الخافقين" وزكريا قيل إنه مجهول وسعيد بن مسروق لم يدرك أنسا فهو منقطع١.
وقد روي من وجه آخر عن أنس من رواية الأعمش عن أنس عن النبي ﷺ بمعناه.
وكذا رواه حمزة السكري عن الأعمش والأعمش لم يسمع من أنس عند الأكثرين.
وقيل: عن أبي حمزة عن الأعمش عن سليمان عن أنس.
ورواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس.
ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة عن أنس أن النبي ﷺ دفن صبيا أو صبية فقال: "لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها هذا الصبي" خرجه الخلال والطبراني وقد اختلف فيه على حماد فرواه جماعة عن عثمان مرسلا والمرسل هو الصحيح٢، عند أبي حاتم الرازي والدارقطني.
وروي ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي النضر عن زياد مولى ابن عباس عن ابن عباس أن النبي ﷺ صعد على قبر سعد بن معاذ فقال: "لو نجا من ضغطة القبر أحد منه لنجا سعد بن معاذ لقد ضم ضمة ثم فرج عنه" خرجه الطبراني.
١ فالحديث ضعيف: أورده الهيثمي في المجمع " ٣/ ٤٧" وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وضعفه.
٢ لكن صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.
1 / 58
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور