يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ يقول: وأنا أشهدت به وأكفيها من تولى عنها.
وقال أبو الحسن بن البراء حدثني عبد الرحمن بن أحمد الجعفي حدثني علي بن محمد حدثنا يزيد بن نوح النخعي قرابة لشريك بن عبد الله قال صليت في الكوفة على ميت ثم دخلت فبره حتى أصلحت عليه اللبن فبينا أنا أصلح عليه اللبن وقعت لبنة في القبر فإذا أنا بالكعبة والطواف قد مثلا لي في القبر فسويت عليه اللبن وصعدت.
قال ابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت": حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا كثير بن يحيى بن كثير البصري حدثنا أبي حدثنا أبو مسعود الجويري حدثني شيخ في مسجد الأشياخ قال كان يحدثنا عن أبي هريرة قال بينا نحن حول مريض لنا إذ هدأ وسكن حتى ما يتحرك منه عرق فسجيناه وأغمضناه وأرسلنا إلى ثيابه وسدره وسريره فلما ذهبنا لنحمله لنغسله تحرك فقلنا سبحان الله سبحان الله ما كنا نراك إلا قد مت!
قال: فإني قد مت وذهب بي إلى قبري فإذا إنسان حسن الوجه طيب الريح قد وضعني في لحدي فطواه بالقراطيس إذ جاءت إنسانه سوداء منتنة الريح فقالت هذا صاحب كذا وكذا أشياء والله استحي منها كأنما اقلعت عنها ساعتي تيك.
قلت: أنشدتك الله أترد عني هذه.
قالت: انطلق نخاصمك.
فانطلقت إلى دار فيحاء وسعة فيها كأنها فضة وفي ناحية منها مسجد ورجل قائم يصلي فقرأ سورة النحل فتردد في مكان منها ففتحت عليه فانفتل فقال السورة معك؟
قلت: نعم
قال: إما إنها سورة النعم، ورفع وسادة قريبة منه فأخرج منها صحيفة فنظر فيها فبدرته السوداء: فقالت: فعل كذا وفعل كذا.
1 / 19
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور