741

کتاب الاحکام په حلال او حرام کې

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

ذلك كذلك لم يجز أن يشرك مع من عوض ممن سواه من الاولياء ولا أن يدخل مع من سواه من الاقرباء، لانه لو دخل معهم في الدية كما دخل معهم في المال لكان هو وهم سواء في كل حال. ولا بد من الفرق بين المخطئ والمحسن بحال تبينه فيه وتنقله عنه. ومن الحجة في ذلك أن دية الخطأ على عاقلة المخطي دونه، وأنهم هم الذين يغرمون ذلك ويخرجونه، ولو أخذ معهم من الدية ولم يخرج فيها لكان أفضل حظا ممن أخرجها ووليها، ولو كان ذلك جائزا لقاتلين لكانوا أوفر حظا وأعظم أمرا من السالمين المتوقين ولكان ذلك له فضيله على من لم يقتل، إذ من لم يقتل يخرج الدية ويغرم والقاتل يأخذ ويغنم.

باب القول في القاتل يعفو عنه بعض الاولياء إذا كان قتله عمدا

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا قتل رجل رجلا عمدا فعفى عن القاتل بعض الاولياء، فقد زال عنه القتل بعفو العافين ولا قتل عليه، وإن طلب قتله من طلبه من الباقين وعليه الدية كاملة للكل إلا أن يكون العافون عفوا عن الدية مع القتل، فإن كان ذلك كذلك سقط عنه من الدية نصيب من عفى عنه، وكان عليه باقيها يسلمه إلى باقي الاولياء وعليه الكفارة على جرمه، والتوبة إلى الله من فاحش خطيئتة. حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن الرجل يقتل قتيلا ويعفو عنه بعض الاولياء عن القتل. فقال: إذا عفى بعض الاولياء عن القاتل زال القتل عنه، فإن قبل الباقون من الاولياء الدية، وكان الآخرون قد عفوا عن القتل والدية جميعا زال عنه من الدية قدر ما للعافين من النصيب فيها، ولا يقتل القاتل إذا عفى عنه بعض الاوياء، وقد قال بعض الناس [ 305 ]

مخ ۳۰۴