705

کتاب الاحکام په حلال او حرام کې

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

[ 267 ]

باب القول فيما ينبغي للامام أن يفعل بالمحدود

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ينبغي للامام أن يترك على المحدود ثوبا واحد ولا يجرده من كل ثيابه ولا ينبغي أن يغل أحدا من المسلمين والغل أن يشد يده إلى عنقه فأما ما يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما يقولون قال: يترك للمحدود يداه يتوفي بهما فهذا عندي لا يصح، لانه لو تركت يداه لما وصل إليه من الثمانين سوطا شئ ينكله عن فسقه ولا يزدجر به عن ذنبه ومد يديه أو نفع له وأطرد للسفه عنه لان ذلك أنكا، وإذا أنكاه الادب انتهى، وكل حد لا يؤلم، ولا يوجع ويبالغ في صاحبه لا يرتدع عما لا يحل، ولا أرى في الحدود إلا المبالغة في الادب. قال: وبلغنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه رفع إليه شارب مسكر فضربه ثمانين سوطا.

باب القول في قنون الحدود

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: يقام الحد على فاعله إذا شهد عند الامام به قدم عهده أم لم يقدم، فأما ما يقولون به من أن الحد إذا قدم درئ، فلا يؤخذ بذلك من قولهم ولا يلتفت إليه من أمورهم، لانه أمر واجب لله، وإذا قامت به الشهود العدول عند الامام وجب عليه أن يحده، وهم يقولون: بأنه يدرأ إذا تقادم في السرق والزنا والخمر، ويقولون بقولنا في حد القاذف إنه متى ما أقام عليه المقذوف البينة أخذه به، تقادم أو لم يتقادم يقولون لانها حقوق الناس، ولعمري أن حق الرحمن عند من عقل أوجب من حق الانسان. وقد أقام علي بن أبي طالب عليه السلام حد الخمر على الوليد [ 268 ]

مخ ۲۶۷