199

کتاب الاحکام په حلال او حرام کې

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

بسم الله الرحمن الرحيم

مبتدأ أبواب الصيام

باب القول في فروض (1) الصيام وشرائطه في الكتاب وشرح ما أمر

الله به منه

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن الله تبارك وتعالى افترض على عباده الصيام من غير حاجة منه إلى صيامهم، ولا منفعة تناله بشئ من أعمالهم، بل خلقهم عبيدا مأمورين ومنهيين، وجعلهم في ذلك سبحانه مخيرين، ثم أمرهم ونهاهم، وبصرهم غيهم وهداهم، ومكنهم من العملين، وهداهم النجدين، وجعلهم لكل ذلك مستطيعين، ولما أمروا به من العمل مطيقين، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة، وإن الله لسميع عليم. فكان مما أمرهم بعمله وافترض عليهم ما افترض من فعله، ما افترض على من كان قبلهم من بني اسرائيل من الصيام وذلك قول الله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) (2) يقول سبحانه: (لعلكم تتقون مخالفتي، وتتبعون أمري وطاعتي ، فتتبعون حكمي، ولا تبدلون فرضي كما بدله من كان قبلكم من بني اسرائيل، الذين أنزلت عليهم وفيهم ما أنزلت من الانجيل)، وذلك أن الله كتب في الانجيل على بني اسرائيل أن يصوموا شهر رمضان، وأن لا ينكحوا فيه ما أحل لهم نكاحة في غيره من النسوان، فبدلوا ذلك وغيره، وخالفوا ما أمروا به فيه ورفضوه، جزعا من دورانه عليهم في اشتداد حرهم [ 230 ]

مخ ۲۲۹