324

احکام صغرى

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

ایډیټر

أم محمد بنت أحمد الهليس

خپرندوی

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

وسعد بن أبي وقَّاصٍ وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غشيَّةٍ. فقال "أقَدْ قَضَى؟ " قالوا: يا رسول الله! فبكى رسولُ الله ﷺ فَلمَّا رَأى القوْمُ بُكَاءَ رسُولِ الله ﷺ بَكَوْا فقال: "ألا تسمَعُون؟ إن الله لا يعذِّبُ بدَمْع العين، ولا بحُزْنِ القلب، ولكن يُعذِّبُ بهذا، (وأشار إلى لسانِه) أو يَرْحَمُ".
وعن أسامة بن زيد (١) قال: كُنَّا عِنْدَ رسول الله ﷺ فأرْسَلَتْ إلَيْهِ إحدى بناتِهِ تدْعُوهُ وتُخْبِرُهُ أن صِبَيَّا لها، أو ابْنًا لها، في الموتِ. فقال للِرَّسُولِ: "ارجع إلَيْهَا. فأخْبِرْهَا: أنَّ للهِ ما أَخَذَ ولَهُ ما أعْطَى. وكُلُّ شئٍ عندَهُ بأجل مُسمًّى، فَمُرْهَا فلتصْبِرْ ولتحتسِبْ". فعَادَ الرسُولُ فقال: إنهَا قد أقسَمَتْ لتأتينَّهَا. قال فقام النبي ﷺ وقام مَعَهُ سعدُ بن عُبَادَةُ ومعاذُ بن جبل، وانطلقْتُ معهم فُرفِعَ إليه الصبيُّ ونفسُهُ تَقَعْقَعُ كأنها في شنَّةٍ، ففاضَتُ عينَاهُ فقال له سعدُ بن عبادة: ما هذا؟ يا رسول الله! قال: "هذِهِ رحمةٌ جَعَلَهَا اللهُ في قلوب عبادِهِ، وإنَّما يرحَمُ اللهُ من عبادِهِ الرُّحَمَاءَ".
وعن أنس بن مالك (٢) قال: قال رسول الله ﷺ "وُلِدَ لَىِ الليلةَ غلامٌ، فسميتُهُ باسم أَبي، إبراهيمَ "ثم دفعه إلى أُمِّ سَيْفٍ، امرأةِ قين يُقال لَهُ أبوُ سيف، فانطلق يأتيهِ واتَّبَعتُهُ، فانتهى إلى أبي سَيْفٍ، وهو ينفُخُ بكيره، قد امتلأ البيت دُخانًا، فأسرعتُ المشيَ بين يدي رسول الله ﷺ فقلت: أمسك يا أبا سيف (٣)، جاءَ رسولُ الله ﷺ فأمَسكَ فَدَعَا النبي ﷺ بالصَّبِيِّ

(١) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١).
(٢) مسلم: (٤/ ١٨٠٧، ١٨٠٨) (٤٣) كتاب الفضائل (١٥) باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال - رقم (٦٢).
(٣) في مسلم: (يا أبا سيف أمسك). وكذا في (د، ف).

1 / 326