الله عليه وسلم - بالليل يرفع طوْرًا ويخفض طوْرًا".
وعن ابن عباس (١)، قال: "كانت قراءَةُ رسول الله ﷺ على قدر ما يسمعُه من في البيت وهو في الحجرة" (٢).
مالك (٣)، عن البَياضِيِّ، أن رسول الله ﷺ خرجَ علي الناس وهم يُصَلُّونَ، وقد عَلَتْ أصواتُهُمْ بالقراءةِ، فقال: "إِنَّ المُصلي يُناِجي رَبَّهُ فليَنْظرْ بما يُنَاجِيهِ به. ولا يَجْهَرْ بعضُكُم على بعضٍ بالقرآنِ".
البياضيُّ: هو ودقة بن عمرو، وبنو بياضة فخذٌ من الخزرج قاله أبو عُمر.
أبو داود (٤)، عن علقمة والأسود، قالا: أتى ابنَ مسعودٍ رجلٌ فقال: إني أقرأُ المفصَّل في ركعة، فقال: أهذًّا كهذِّ الشعْر (٥)، ونثرًا كنثر الدَّقَلِ (٦)؟ لكن رسول الله ﷺ كان يقرأُ النظائر السورتين في ركعة. (الرحمن والنجم) (٧)، في ركعة، (واقتربت والحاقة) في ركعة، (والطور (والذاريات) في ركعة، و(إذا وقعت ونون والقلم) (٨) في ركعة، و(سأل سائل والنازعات) في ركعة و(ويل للمطففين وعبس) في ركعة [والمدثر والمزمل في ركعة] (٩) و(هل أتى ولا أقسم بيوم القيامة) في
(١) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٣٢٧).
(٢) أبو داود: (من في الحجرة وهو في البيت).
(٣) الموطأ (١/ ٨٠) (٣) كتاب الصلاة (٦) باب العمل في القراءة - رقم (٢٩).
(٤) أبو داود: (٢/ ١١٧، ١١٨) (٢) كتاب الصلاة (٣٢٦) باب تحزيب القرآن - رقم (١٣٩٦).
(٥) قال الخطابي: الهذُّ سرعة القراءة، وإنما عاب عليه ذلك لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها، فاته فهم القرآن وإدراك معانيه.
(٦) الدقل: رديء التمر.
(٧) في أبي داود: (النجم والرحمن).
(٨) (والقلم): ليست في أبي داود.
(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.