256

احکام صغرى

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

ایډیټر

أم محمد بنت أحمد الهليس

خپرندوی

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

القاسم رجلًا لحَّانًا (١) ١، وكان لأمِّ ولدٍ، فقالت له عائشة. مالَكَ لا تحَدثُ كما يُحَدّثُ (٢) ابنُ أخي (٣) هذا؟ أما إني قد علمت من أين أُتِيتَ (٤)، هذا أدَّبته أمهُ وأنت أدّبتكَ أمّك، قال: فغضب القاسمُ وأضبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أُتِيَ بها قامَ، قالت: أين، قال: أصلي. قالت: اجلس. قال: إني أُصلي، قالت: اجلس قال: إِنّي أصلي، قالث: اجلس غُدَرُ (٥)، إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاةَ بحضرةِ طعام، ولا هو يُدافِعُهُ الأخبثان (٦) ".
الضَّبُّ: الحقد، من كتاب القزّاز.
أبو داود (٧)، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا غِرار في الصلاة ولا تسليم".
قال أحمد بن حنبل: يعني -فيما أرى- ألا تُسَلِّم ولا يُسَلَّم عليك - ويغرر الرجل في صلاته: ينصرف وهو فيها شاك.
وعن عائشة قالت (٨): قال: رسول الله ﷺ: "إذا أحدث أحدكم في صلاته، فليأخذ بأنفه (٩) ثم لينصرف".

(١) مسلم: (لحانة) ومعناها: أي كثير اللحن في كلامه.
(٢) مسلم: (يتحدث).
(٣) الأصل: ابن أبي أخي.
(٤) أُتيت: أي دُهيت.
(٥) اجلس غدر: قال أهل اللغة: الغدر ترك الوفاء، ويقال لمن غدر: غادر وغُدَر. وأكثر ما يستعمل في النداء بالشتم، وإنما قالت له: غدر؛ لأنه مأمور باحترامها لأنها أم المؤمنين وعمته وأكبر منه وناصحة له ومؤدبة، فكان حقها أن يحتملها ولا يغضب عليها.
(٦) الأخبثان: هما البول والغائط.
(٧) أبو داود: (١/ ٥٦٩، ٥٧٠) (٢) كتاب الصلاة (١٧٠) باب رد السلام في الصلاة - رقم (٩٢٨).
(٨) أبو داود: (١/ ٦٦) (٢) كتاب الصلاة (٢٣٦) باب استئذان لمحدث الإِمام - رقم (١١١٤).
(٩) فليأخذ بأنفه: أي أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافًا.

1 / 258