Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية
ایډیټر
رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
ژانرونه
عن أشعث (^١) عن شهر بن حوشب (^٢) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ستين سنة ثم يعدل في وصيته فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ستين سنة ثم يجور في وصيته فيدخل النار، واقرؤوا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ (^٣) إلى قوله: ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (^٤) (^٥)
(^١) أشعث بن عبدالله بن جابر الحُداني، أبو عبدالله، الأعمى البصري، وقد ينسب إلى جده فيقال: أشعث بن جابر، عن: أنس، وشهر بن حوشب، وعنه: شعبة، ومعمر، صدوق.
[تهذيب الكمال: ٣/ ٢٧٢، والتقريب: ١٤٩].
(^٢) شهر بن حوشب الأشعري، يقال: أبو سعيد، ويقال: أبو عبدالله، ويقال: أبو الجعد، الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، عن: مولاته أسماء، وأبي هريرة، وعنه: أشعث الحداني، وقتادة، صدوق كثير الإرسال والأوهام، مات سنة ١١٢ هـ.
[تهذيب الكمال: ١٢/ ٥٧٨، والتقريب: ٤٤١].
(^٣) [سورة النساء: الآية ١٣]
(^٤) [سورة النساء: الآية ١٤]
(^٥) رواه أبو داود في سننه: ٣/ ١١٣ كتاب الوصايا باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، والترمذي باب ما جاء في الضرار في الوصية، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه انظر تحفة الأحوذي: ٦/ ٣٠٤، كلاهما من طريق عبدالصمد عن نصر بن علي عن الأشعث بن جابر به، وبلفظ: (إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار قال: وقرأ علي أبو هريرة)
وابن ماجة في سننه: ٢/ ١١٥ باب الحيف في الوصية من أبواب الوصايا، وأحمد في مسنده: ٢/ ٢٧٨، وعبدالرزاق في مصنفه: ٩/ ٨٨ باب الحيف في الوصية، كلهم من طريق عبدالرزاق به، وبلفظ (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف فيختم له بشر علمه فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة، قال: ثم يقول أبو هريرة)
وهذا الحديث ضعيف؛ لأن مدار الحديث على شهر بن حوشب، حيث لم يروه عن أبي هريرة أحد من أصحابه غير شهر، وقد ضعفه جمع من أهل العلم.
ومع ضعف هذا الحديث سندًا إلا أن معناه صحيح، قال الشوكاني: وقراءة أبي هريرة للآية لتأييد معنى الحديث وتقويته، لأن الله سبحانه قد قيد ما شرعه من الوصية بعدم الضرار فتكون الوصية المشتملة على الضرار مخالفة لما شرعه الله تعالى، وما كان كذلك فهو معصية، وقد تقدم قريبًا عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا بإسناد صحيح: (أن وصية الضرار من الكبائر)، وذلك مما يؤيد معنى الحديث.
[نيل الأوطار: ٦/ ٤٦].
1 / 356