كان بالبصرة ستة من أصحاب الكلام عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبشار الأعمى وصالح بن عبد القدوس وعبد الكريم بن أبي العوجاء ورجل من الأزدي وقال أبو أحمد يعني جرير بن حازم فكانوا يجتمعون في منزل الأسدي ويختصمون عنده
فأما عمرو وواصل فصارا إلى الاعتزال
وأما عبد الكريم وصالح فصححا التوبة
وأما بشار فبقي متحيرا مخلطا
وأما الأزدي فمال إلى قول السمنية وهو مذهب من مذاهب الهند وبقي ظاهره على ما كان عليه
قال فكان عبد الكريم يفسد الأحداث فقال له عمرو بن عبيد قد بلغني أنك تخلوا بالحدث من أحادثنا فتفسده وتستزله وتدخله في دينك فإن خرجت من مصرنا وإلا قمت فيك مقاما آتي فيه على نفسك فلحق بالكوفة فدل عليه محمد بن سليمان فقتله وصلبه بها وله يقول بشار
( قل لعبد الكريم يابن أبي العوجاء
بعت الإسلام بالكفر موقا )
( لا تصلي ولا تصوم فإن صمت
فبعض النهار صوما رقيقا )
( لا تبالي إذا أصبت من الخمر
عتيقا ألا تكون عتيقا )
( ليت شعري غداة حليت في الجيد
حنيفا حليت أم زنديقا )
( أنت ممن يدور في لعنة الله
صديق لمن ينيك الصديقا )
أخبرني هاشم بن محمد قال حدثني الرياشي قال سئل الأصمعي عن بشار
مخ ۱۳۹
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه