قال ابن ميادة أني لأعلم أقصر يوم مر بي من الدهر قيل له وأي يوم هو يا أبا الشرحبيل قال يوم جئت فيه أم جحدر باكرا فجلست بفناء بيتها فدعت لي بعس من لبن فأتيت به وهي تحدثني فوضعته علي يدي وكرهت أن أقطع حديثها أن شربت فما زال القدح على راحتي وأنا أنظر إليها حتى فاتتني صلاة الظهر وما شربت
قال الزبير وحدثني أبو مسلمة موهوب بن رشيد بمثل هذا وزاد في خبره وقال ابن ميادة فيها أيضا
( ألم تر أن الصاردية جاورت
ليالي بالممدور غير كثير )
( ثلاثا فلما أن أصابت فؤاده
بسهمين من كحل دعت بهجير )
( بأحمر ذيال العسيب مفرج
كأن على ذفراه نضخ عبير )
( حلفت برب الراقصات إلى منى
زفيف القطا يقطعن بطن هبير )
( لقد كاد حب الصاردية بعدما
علا في سواد الرأس نبذ قتير )
( يكون سفاها أو يكون ضمانة
على ما مضى من نعمة وعصور )
مخ ۲۷۵
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه