أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي قال حدثنا الأصمعي قال كان بشار كتب إلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بقصيدة يمدحه بها ويحرضه ويشير عليه فلم تصل إليه حتى قتل وخاف بشار أن تشتهر فقلبها وجعل التحريض فيها على أبي مسلم والمدح والمشورة لأبي جعفر المنصور فقال
( أبا مسلم ما طيب عيش بدائم
ولا سالم عما قليل بسالم )
وإنما كان قال أبا جعفر ما طيب عيش فغيره وقال فيها
( إذا بلغ الرأي النصيحة فاستعن
بعزم نصيح أو بتأييد حازم )
( ولا تجعل الشورى عليك غضاضة
مكان الحوافي نافع للقوادم )
( وخل الهوينى للضعيف ولا تكن
نؤوما فإن الحزم ليس بنائم )
( وما خير كف أمسك الغل أختها
وما خير سيف لم يؤيد بقائم )
( وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة
شبا الحرب خير من قبول المظالم )
( وأدن على القربى المقرب نفسه
ولا تشهد الشورى امرأ غير كاتم )
( فإنك لا تستطرد الهم بالمنى
ولا تبلغ العليا بغير المكارم )
( إذا كنت فردا هرك القوم مقبلا
وإن كنت أدنى لم تفز بالعزائم )
( وما قرع الأقوام مثل مشيع
أريب ولا جلى العمى مثل عالم )
مخ ۲۱۱
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه