اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
كحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم وحديث سجود الشمس تحت العرش ما يلى : إن أمثال هذه المشكلات في الروايات لا يهتدى إلى تحقيق الحق فيها ، إلا الذى يعطى لعقله حرية الاستقلال فيما قاله أصناف العلماء ، وقال : إن علماء الاصول الاعتقادية والفقهية أعلم من المحدثين بنقد المتون وما يوافق المعقول وأصول العقائد منها وما لا يوافقها . وقد اتفق الفريقان على أنه : ليس كل ما صح سنده من الاحاديث المرفوعة يصح متنه ، لجواز أن يكون في بعض الرواة من أخطأ في الرواية عمدا أو سهوا ، وما كل ما لم يصح سنده يكون متنه باطلا ، بل قالوا : إن الموضوع من حيث الرواية قد يكون صحيحا في الواقع ، وإن الصحيح السند قد يكون موضوعا في الواقع - وإنما علينا أن نأخذ بالظواهر مع مراعاة القواعد ، فما صح سنده قبلنا روايته وحكمنا قواعد الاعتقاد ودلائل العقل في متنه إن كان مشكلا ، وما كان غير صحيح السند لا يجوز لنا أن نسميه حديثا نبويا وإن كان معناه صحيحا (1) . ونضيف إلى ما قاله السيد رشيد أن مما اتفقوا عليه كذلك : أن صحة الاسناد أو حسنه لا تقتضي صحة الحديث أو حسنه . وقال الحاكم (2) : كم من حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت وهو معلول واه ، فالصحيح لا يعرف برواته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع . وإن الدارقطني وغيره من أئمة النقد ، لم يتعرضوا لاستيفاء النقد فيما يتعلق بالمتن كما تعرضوا لذلك في الاسناد - وذلك لان النقد المتعلق بالاسناد دقيق غامض لا يدركه إلا أفراد من أئمة الحديث المعروفين بمعرفة علله ، بخلاف النقد المتعلق (بالمتن) فإنه يدركه كثير من العلماء الاعلام المشتغلين بالعلوم الشرعية ، والباحثين
---
(1) ص 101 و102 المنار والازهر . (2) ذكر الحاكم ذلك وهو يبين النوع التاسع عشر من علوم الحديث ، من كتابه " معرفة علوم الحديث " ، وقد قال في هذا البيان - إن هذا النوع من هذه العلوم غير الجرح والتعديل . (*)
--- [ 292 ]
مخ ۲۹۱