اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
للصلاح والتقوى ، ولم تعرف بعض الاحاديث الموضوعة إلا باعتراف من تاب إلى الله من واضعيها . ولقد كان الاستاذ الامام محمد عبده رحمه الله يقول : إن الاسلام الصحيح هو ما كان عليه أهل الصدر الاول قبل ظهور الفتن - وإن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم وما كل مؤمن صادق ، وما كانوا يفرقون في الاداء بين ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من غيره ، وما بلغهم عنه بمثل سمعت وحدثني - وأخبرني - ومثل - عن النبي أنه قال - أو قال رسول الله - كما فعل المحدثون من بعد ، عند وضع مصطلح الحديث - وقد ثبت أن الصحابة كان يروى بعضهم عن بعض (1) وعن التابعين حتى عن كعب الاحبار وأمثاله - والقاعدة عند أهل السنة أن جميع الصحابة عدول (2) فلا يخل جهل اسم راو منهم بصحة السند ! وهى قاعدة أغلبية لا مطردة ، فقد كان في عهد النبي منافقون قال تعالى : (9 - 102) " وممن حولكم من الاعراب منافقون . ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم " مردوا عليه ، أحكموه وصقلوه أو صقلوا فيه حتى لم يعد يظهر في سيماهم وفحوى كلامهم ، كالذين قال الله فيهم - منهم (47 - 31) : " ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول " ، ولكن البلية من الرواية عن مثل كعب الاحبار وممن روى عنه أبو هريرة وابن عباس (3) ومعظم التفسير المأثور مأخوذ عنه وعن تلاميذه ، ومنهم المدلسون كقتادة وغيره من كبار المفسرين وكابن جريج (4) . فكل حديث مشكل المتن أو مضطرب الرواية ، أو مخالف لسنن الله تعالى في الخلق ، أو لاصول الدين . أو نصوصه القطعية أو للحسيات وأمثالها من القضايا اليقينية ، فهو مظنة لما ذكرنا . . فمن صدق رواية مما ذكر - ولم يجد فيها إشكالا فالاصل فيها الصدق ، ومن ارتاب
---
(1) راجع فصل رواية الصحابة بعضهم عن بعض في هذا الكتاب ص 70 . (2) راجع فصل عدالة الصحابة في هذا الكتاب . (3) وكذلك كان يروى عنه سائر العبادلة وطائفة كبيرة من الصحابة . (4) ابن جريج كان من النصارى . (*)
--- [ 243 ]
مخ ۲۴۲