ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
Mahmoud Abu Rayyaأضواء على السنة المحمدية
ولا أدرى والله أين يذهبون مما جاء في سورة الحجر من الكتاب العزيز في قوله تعالى : " قال رب بما أغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال هذا صراط على مستقيم . إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " (1) . وكيف يدفعون الكتاب بالسنة ، أو يعارضون المتواتر الذى يفيد اليقين ، بأحاديث الآحاد التى لا تفيد إلا الظن ؟ ! هذا إذا كانت هذه الاحاديث صحيحة . على أن حديث نخس الشيطان هذا قد طعن فيه الزمخشري في الكشاف وقال فيه فخر الدين الرازي في تفسيره (2) " طعن القاضى في هذا الخبر وقال إنه خبر واحد ، ورد على خلاف الدليل فوجب رده ، وإنما قلنا على خلاف الدليل لوجوه ، أحدها : أن الشيطان إنما يدعو إلى الشر من يعرف الخير والشر - والصبى ليس كذلك ! الثاني : أن الشيطان لو تمكن من هذا النخس لفعل أكثر من ذلك ، من إهلاك الصالحين وإفساد أحوالهم . الثالث : لم خص بهذا الاستثناء مريم وعيسى عليهما السلام دون سائر الانبياء عليهم السلام ؟ الرابع : أن ذلك النخس لو وجد بقى أثره ، ولو بقى أثره لدام الصراخ والبكاء - فلما لم يكن ذلك علمنا بطلانه . وقال أستاذنا الامام محمد عبده رضى الله عنه (3) : " والمحقق عندنا أنه ليس للشيطان سلطان على عباد الله المخلصين ، وخيرهم الانبياء والمرسلون - وأما ما ورد في حديث مريم وعيسى من أن الشيطان لم يمسهما ، وحديث إسلام شيطان النبي (صلى الله عليه وسلم) وحديث إزالة حظ الشيطان من قلبه (صلى الله عليه وسلم) ، فهو من الاخبار الظنية لانه من رواية الآحاد -
---
(1) سورة الحجر : 39 - 41 . (2) ص 459 ج 2 . (3) ص 291 ، 392 ج 3 تفسير القرآن الحكيم . (*)
--- [ 189 ]
مخ ۱۸۸