ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
Mahmoud Abu Rayyaأضواء على السنة المحمدية
الكيد السياسي ولكى نستوفي القول في بيان مدى الكيد اليهودي للاسلام والمسلمين - وإن كان ذلك يعد استطرادا ينحرف بنا عما نحن بسبيله - نكشف لك عن جانب آخر من عمل دهاة اليهود ، ذلك هو الجانب السياسي ، فلقد كان كيدهم في محاربة الاسلام يتجه إلى ضربه من ناحيتين : ناحية دينية ، وأخرى سياسية ، أما طعنهم في الناحية الدينية فقد حدثناك به من قبل ، وهاك ذروا صغيرا من كيدهم السياسي . عبد الله بن سبأ قال رفيق العظم في أشهر مشاهير الاسلام (1) : " إن بذار الفتنة بذرت في أنحاء المملكة (الاسلامية) وعواصمها الكبيرة كمصر والبصرة والكوفة بدعوة سرية قام ببثها عبد الله بن سبأ المعروف " بابن السوداء " وكان يهوديا من حمير أسلم على عهد عثمان بإيعاز جمعية سرية تريد بهذا أحد أمرين : إما تفريق المسلمين في الدين ، أو تفريقهم في السياسة . وهذا الرجل لما أسلم نزل في البصرة على حكيم بن جبلة العبدى ، وإجتمع إليه نفر فأخذ يغريهم بالدعوة التى قام بها ، فقبلوا منه ، وبلغ ابن عامر أمره فطرده من البصرة ، فأتى الكوفة فأخرج منها أيضا ، فأتى مصر واستقر فيها ، والتف عليه ناس من أهل مصر ، منهم كنانة بن بشر ، وسودان بن حمران ، وخالد بن ملجم وأشباههم فقال لهم : العجب ممن يصدق أن عيسى يرجع ، ويكذب أن محمدا يرجع ، فوضع لهم الرجعة فقبلت منه اه . ومن قول ابن سبأ هذا : إن لكل نبى وصيا ، وعلي وصى محمد ، والرجعة بعد محمد لعلى - وهذا هو متعقد الشيعة ، وإن عثمان قد أخذ حق علي . وقال عنه الدكتور أحمد أمين في فجر الاسلام (2) إنه " هو الذي حرك أبا ذر
---
(1) ص 763 . (2) ص 330 و331 . أضواء على السنة المحمدية (*)
--- [ 178 ]
مخ ۱۷۷