311

الاذکار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ایډیټر

محيي الدين مستو

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
والتلبية وقراءة القرآن فإنها ليلة عظيمة. كما قدَّمناه في الفصل الذي قبل هذا.
ومن الدعاء المذكور فيها: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ أنْ تَرْزُقَنِي في هَذَا المَكانِ جَوامِعَ الخَيْرِ كُلِّهِ، وأنْ تُصْلِحَ شأنِي كُلَّهُ، وأنْ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ، فإنَّه لاَ يَفْعَلُ ذلكَ غَيْرُكَ، وَلاَ يَجُودُ بِهِ إِلاَّ أنْتَ (١).
وإذا صلَّى الصبحَ في هذا اليوم صلاَّها في أوّل وقتها، وبالغَ في تبكيرها، ثم يسيرُ إلى المشعر الحرام، وهو جبل صغير في آخر المزدلفة يُسمَّى "قُزَح" بضم القاف وفتح الزاي، فإن أمكنه صعودُه صَعَدَه، وإلا وقف تحتَه مستقبلَ الكعبة، فيَحمد الله تعالى ويُكبِّره ويُهلِّله ويُوحِّده ويُسبِّحه ويُكثر من التلبية والدعاء، ويُستحبّ أن يقولَ: اللَّهُمَّ كما وَقَفْتَنا فِيهِ وأرَيْتَنا إيّاه، فَوَفِّقْنا لذِكْرِكَ كما هَدَيْتَنا، وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمنَا كما وَعَدْتَنا بِقَوْلِكَ وَقَوْلُكَ الحَقّ: ﴿فإذا أفضْتُمْ مِنْ عَرفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّه عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ واذْكُرُوهُ كما هَداكُمْ وإنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلهِ لَمِنَ الضَّالِّين، ثمَّ أفيضُوا مِنْ حَيْثُ أفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله إنَّ الله غَفُورٌ رَحيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩] ويُكثر من قوله: ﴿رَبَّنَا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذاب النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].
ويُستحبّ أن يقول: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْد كُلُّهُ، وَلَكَ الكَمالُ كُلُّهُ، ولك الجَلالُ كُلُّهُ، ولك التقديس كُلُّهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جَميعَ ما أسْلَفْتُهُ، وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ، وَارْزُقْني عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ عنِّي يا ذَا الفَضْلِ العَظِيمِ" (٢).

(١) قال الحافظ: لم أره مأثورًا، لكن تقدم الدعاء بصلاح الشأن
(٢) قال الحافظ لم أره مأثورًا، وورد بعضه غير مقيد في حديث لأبي سعيد، أخرجه ابن مننصور في "مسند الفردوس" مرفوعًا .. فذكره وقال: وفي سنده خالد بن يزيد العمري، وهو متروك. الفتوحات ٥/ ١٦

1 / 329