308

الاذکار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ایډیټر

محيي الدين مستو

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَخَيْرُ ما قُلْتُ أنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
فيُستحبّ الإِكثارُ من هذا الذكر والدعاء، ويَجتهدُ في ذلك، فهذا اليوم أفضلُ أيام السنة للدعاء، وهو مُعظم الحج (١)، ومقصودُه والمعوّل عليه، فينبغي أن يستفرغَ الإِنسانُ وُسعَه في الذكر والدعاء وفي قراءة القرآن، وأن يدعوَ بأنواع الأدعية، ويأتي بأنواع الأذكار، ويدعو لنفسه ويذكر في كلّ مكان، ويدعو منفردًا ومع جماعة، ويدعو لنفسه ووالديه وأقاربه ومشايخه وأصحابه وأصدقائه وأحبابه، وسائر مَن أحسن إليه وجميع المسلمين. وليحذر كلَّ الحذرِ من التقصير في ذلك كله، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه، بخلاف غيره. ولا يتكلَّفُ السجعَ في الدعاء، فإنّه يُشغل القلبَ ويُذهبُ الانكسار والخضوعَ والافتقار والمسكنة والذلّة والخشوع، ولا بأس بأن يدعو بدعواتٍ محفوظة معه له أو غيره مسجوعة إذا لم يشتغل بتكلّف ترتيبها ومراعاة إعرابها.
والسُّنّة أن يخفضَ صوته بالدعاء، ويكثر من الاستغفار والتلفّظ بالتوبة من جميع المخالفات مع الاعتقاد بالقلب ويلحّ في الدعاء ويكرّره، ولا يستبطىء الإِجابة، ويفتح دعاءه ويختمه بالحمد لله تعالى والثناء عليه ﷾، والصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ، وليختمه بذلك وليحرص على أن يكون مستقبلَ الكعبة وعلى طهارة.
[٢/ ٤٨٩] وروينا في كتاب الترمذي، عن عليّ ﵁ قال:

[٤٨٩] الترمذي (٣٥١٥) وقال: غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. وكذلك قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب من هذا الوجه. الفتوحات ٥/ ٦.
(١) "وهو معظم الحج" قال ابن علاّن: أي الوقوف بعَرَفَة معظم الحج؛ إذ بإدراكه يُدرك الحج، وبفواته يفوت، ولذا قال ﷺ: "الحج عَرَفَة". قيل: وهو أفضل أركانه لتوقفه عليه، ولما فيه من الفضل العظيم والشرف العميم

1 / 326