293

آداب شرعيه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْمُرُوآتِ وَالْفَضَائِلِ التَّسَرُّعُ إلَى إجَابَةِ الطَّعَامِ وَالتَّسَامُحُ بِحُضُورِ الْوَلَائِمِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنَّهُ يُورِثُ دَنَاءَةً وَإِسْقَاطَ الْهَيْبَةِ مِنْ نُفُوسِ النَّاسِ، وَسَلَامُ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْمَشْهُورُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ اُسْتُنْبِطَ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ تَغَافُلِ أَهْلِ الْفَضْلِ عَنْ سَفَهِ الْمُبْطِلِينَ إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الْكَيِّسُ الْعَاقِلُ، هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
وَإِنِّي لَأَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ ... وَفِي دُونِهَا قَطْعُ الْحَبِيبِ الْمُوَاصِلِ
وَأُعْرِضُ عَنْ ذِي الذَّنْبِ حَتَّى كَأَنَّنِي ... جَهِلْتُ الَّذِي يَأْتِي وَلَسْتُ بِجَاهِلِ
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ قَالَ:
صَدِيقُكَ حِينَ تَسْتَغْنِي كَثِيرٌ ... وَمَا لَكَ عِنْدَ فَقْرِك مِنْ صَدِيقِ
وَكُنْتُ إذَا الصَّدِيقُ أَرَادَ غَيْظِي ... عَلَى حَنَقٍ وَأَشْرَقَنِي بِرِيقِي
غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ وَصَفَحْتُ عَنْهُ ... مَخَافَةَ أَنْ أَكُونَ بِلَا صَدِيقِ
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَأَنْشَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
وَمَنْ لَمْ يُغْمِضْ عَيْنَهُ عَنْ صَدِيقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهْوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَتَبَّعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ ... يَجِدْهَا وَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ
وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ:
لَمْ أُؤَاخِذْكَ بِالْجَفَاءِ لِأَنِّي ... وَاثِقٌ مِنْك بِالْإِخَاءِ الصَّحِيحِ
وَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ ... وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحِ
وَقَدْ قِيلَ:
لَا تَرْجُ شَيْئًا خَالِصًا نَفْعُهُ ... فَالْغَيْثُ لَا يَخْلُو مِنْ الْغُثَاءِ
وَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ عِمْرَانَ دَعَا رَجُلٌ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ:

1 / 294