وكان صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سمع الناس بعمله، سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة، وحقره وصغره)).
وكان الحسن يقول: ابن آدم! أما تستحي؟ تتكلم بكلام الفاسقين، وتسطو سطوة الجبارين.
وكان يقول: ابن آدم! تلبس لبسة العابدين، وتفعل أفعال الفاسقين، وتخبت إخبات المدبرين، وتنظر نظر المعتبرين، ويحك! ما هذه خصال المخلصين، إنك تقوم يوم القيامة بين يدي من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
وقيل: كان الحسن يقول: روي أن من قبل الله -سبحانه وتعالى- من عمله حسنة واحدة، أدخله بها الجنة، قيل: يا أبا سعيد! وأين يذهب بحسنات العباد؟ فقال: إن الله -عز وجل- إنما يقبل الخالص الطيب المجانب للعجب والرياء، فمن سلمت له حسنة واحدة، فهو من المفلحين.
مخ ۹۰
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء