75

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

ژانرونه

حنفي فقه

مَعَهُ، فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَحْبُوسُ بِحَقِّ أَوْجَبَ(١) بِهِ حَبْسُهُ رَدَّهُ إِلَى الْحَبْسِ، وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ فَأَقَامَ الْخَصْمُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ - شُهُودَ الْعَدَالَةِ - أَقَرَّهُ أيضًا فِي الْحَبْسِ إِذَا أَرَادَ خَصْمُهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الشُّهُودَ أَخَذَ مِنْ المَحْبُوسِ(٢) كَفِيْلاً بِنَفْسِهِ وَأَطْلَقَهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ فَإِذَا عَدَلُوا وأرَادَ خَصْمُهُ حَبْسَهُ رَدَّهُ إِلَى الْحَبْسِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُحَبَّسِينَ قَوْمٌ لَمْ تَحْضُرْ خُصَمَاؤُهُم وَادَّعَوا أَنَّهُمْ حُبِسُوا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ خُصَمَاءُ، أَمْرَ الْقَاضِي مُنَادِيَهُ أنْ يُنَادِي فِي مَجْلِسِهِ كُلّ يَوْمٍ إِذَا جَلَسَ: إِنَّ الْقَاضِي يَقُولُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُّ فُلانَ بْنَ فُلانِ الْمَحْبُوسَ بِحَقِّ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَإِن حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ وَإِلَّا أَطْلَقَهُ مِنَ الْحَبْسِ كَذَلِكَ أَيَّامًا، فَإِنْ حَضَرَ لأحدٍ مِنْهُمْ، جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَأَلْزَمَهُ مَا يَلْزَمُّهُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ خَصْمٌ تَأَنَّى فِي أُمُورِهِمْ، وَلَمْ يُعَجِّلْ بِإِطْلاقِهِمْ حَتَّى يُبْدِيَ عُذْرًا، لَعَلَّ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ خَصْمٌ غَائِبٌ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَحَدٌّ، أَخَذَ مِنْهُمْ كَفِيْلًا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَطْلَقَهُمْ بَعْدَ التَّأَنِّي.

فَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَا مَحْبُوسٌ لِرَجُل يُقَالُ لَهُ: فُلانُ بْنُ فُلانِ الْفُلانِيُّ بِأَلْفِ دِرْهَمْ أَقْرَرْتُ لَهُ بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي فَحُبِسََ لَهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي يأمُرُهُ بِإِحْضَارٍ خَصْمِهِ فَإِذَا أَحْضَرَهُ فَإِنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي أَنَّهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، وَعُرِّفَ لَهُ بِشُهُودٍ شَهِدُوا عَلَى نِسْبَتِهِ، فَقَالَ الْمَحْبُوسُ: هَذَا مَالُهُ قَدْ أَحْضَرْتُهُ قُلْ لَهُ يَقْبِضُهُ مِنِّي وتُخْرِجُنِي مَنْ الْحَبْسِ، أَخَذَ الرَّجُلُ الْمَالَ، ثُمَّ يَنْظُرُّ الْقَاضِي فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِ، فَإِن لَمْ يَجِدْ لَهُ خَصْمًا غَيْرَ صَاحِبِ الْمَالِ أَطْلَقَهُ مِنَ السِّجْنِ، وَإِنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى حقيقة مِنْ أَمْرِهِ [ق/٦أ] أَخَذَ كَفِيْلًا وَأَطْلَقَهُ.

(١) في (ج): وجب

(٢) في (ك): المحبوسين، والثبت من (ج).

71