Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
عَلَيْهِ وَأَكَلَتْ(١) أَوْ كَانَ عِنْدَهَا مَا تَأْكُلُ فَأَنْفَقَتْ مِمَّا عِنْدَهَا؛ فَإِنَّ النَّفَقَةَ لازِمَةٌ لَهُ تَأْخُذُهُ بِهَا أَبَدًا مَا كَانَ حَيَّا، فَإِنْ مَاتَ بَطَلَ مَا كَانَ وَجَبَ لَهَا عَلَيهِ مِنَ النَّفَقَةِ وَلَمْ تَأْخُذْ ذَلِكَ مِن مِيرَاثِهِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَالًا، وَإِنْ فَرَضَ القَاضِي لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدَّقِيقِ وَسَائِرِ المُؤَنِ فَقَالَتْ: أَنَا لَا أَعْمَلُ هَذَا الطَّعَامَ لَا أَخْبِزُ وَلَا أَطْبُخُ وَلَا أُعَالِيجُ شَيْئًا مِنْهُ، فَإِنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَى الَّوجِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِمَنْ يَكْفِيهَا عَمَلَ الخُبْزِ وَالطَّبْخِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلنَّاشِرِ عَلَى زَوجِهَا نَفَقَةٌ مَا كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الحَالِ.
وَالنَّاشِرُ هِيَ الخَارِجَةُ عَنْ مَنْزِلِ زَوجِهَا المَانِعَةُ لِنَفْسِهَا مِنْهُ، وَكَذَلِك لَو كَانَ المَنْزِلُ مِلْكٌ(٢) لَهَا، وَالزَّوجُ سَاكِنٌ مَعَهَا فِيهِ فَمَنَعَتْهُ مِنْ الذُّخُولِ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ مَا كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ [ ق/٤٩أ ](٣) سَأَلَتْهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ يَكْتَرِي لَهَا مَنْزِلًا يُصَيِّرُّهَا فِيهِ وَقَالَتْ: أَنَا أَحْتَاجُ إِلَى مَنْزِلِي. فَلَهَا ذَلِكَ وَتَأْخُذُهُ بِأَنْ يُصَيِّرُهَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَيَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَةُ.
وكَذَلِكَ كُلَّ مَمْنُوعَةٍ مِنْ زَوجِهَا بِرِضَاهَا كَانَ المَانِعُ أَوْ بِغَيرِ رِضَاهَا فَإِنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوجِهَا فَمِن ذَلِكَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً حُبِسَتْ فِي السِّجْنِ بِدَينٍ أَوْ بِحَقَّ مِنَ الحُقُوقِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوجِهَا مَا كَانَتْ فِي الحَبْسِ.
وكَذَلِكَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيهَا حَجَّةُ الإِسْلامِ فَخَرَ جَتْ مَعَ مَحْرَم لَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَى زَوجِهَا نَفَقَةٌ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيهِ.
وَلَوْ خَرَجَ الزَّوجُ مَعَهَا كَانَتْ لَهَا النَّفَقَةُ؛ نَفَقَةُ طَعَامِهَا وَشَرَابِهَا، وَلَيْسَ عَلَيهِ
(١) [ق/ ٧٨ ب] من (خ).
(٢) في (ك)، و(خ): ملكه.
(٣) الورقة [ق/ ٩٤ ب] من (ك) بيضاء.
395